الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
9
الطفل بين الوراثة والتربية
التقى بامرأة استطاعة بعد موت زوجها أن تربي أطفالها العشرة بموفقية تامة » . تدور بين الأستاذ والمرأة عدة أسئلة وأجوبة . والمرأة تتحدث في أجوبتها عن الله والدعاء والإيمان ، وتجد ان نجاحها في تربية أطفالها بصورة صحيحة يستند إلى ثرواتها الإيمانية والمعنوية وفي الختام يسأل الأستاذ : « فماذا فعلت لأطفالك » ؟ « لم أفعل شيئاً آخر . . . لقد عملت على اعتقاداتي النفسية ، وعمل الله عليها . . . » . « بهذه الصورة سلكت هذه المرأة طريق تكاملها في ظل قوة الإيمان والعقيدة ، في حين أنه كان يساير هذا الموجود السالك نحو التعالي والتقدم ، شخصية مربٍ فقير ، مزوّد بالقوى والقابليات اللازمة للقيام بعبء مهمة خطيرة » . « لقد استطاعت هذه المرأة بسلوكها الممتاز أن ترقى إلى درجة الأشخاص الذين يعملون لإظهار صورة من القدرة الإلهية في الروح الإنسانية بمعونة الله » ( 1 ) . في العصر الحديث . . . العصر الذي يوجه أكثر الناس اهتمامهم فيه إلى الشؤون المادية ، تعتبر تنمية المواهب الروحية التي هي أساس الفضيلة ورصيد السعادة الحقيقية ذات أهمية بالغة في نظر العلماء والمحققين ، انهم ينظرون إلى مثل هذه الأمور نظرة التكريم والتقدير . تنمية الإيمان : يجب على الآباء والأمهات أن ينتبهوا إلى مسؤوليتهم الشرعية ، ويهتموا بتنمية بذور الإيمان والأخلاق في نفوس أطفالهم . في الوقت الذي يضمنون لهم سلامة الجسم وقوة العقل وطلب العلم ، عليهم أن يجعلوا منهم افراداً مؤمنين مخلصين ومستقيمين في سلوكهم . . . وإن القيام بهذا الواجب المقدس
--> ( 1 ) ما وفرزندان ما ص 18 .